أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

173

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

الضحاك بن عبد اللّه الهلالي فطعن ابن الحذعة فصرعه ، وحمل سلمة بن ذويب على الضحاك فطعنه فاعتنقه عبد اللّه بن رزين الهلالي فسقطا إلى الأرض يعتركان ، وكان ابن إدريس ( كذا ) شجاعا وكثرت الجرحى بينهم ولم يقتل من الفريقين أحد ، فقال من اعتزل من الأخماس : واللّه ما صنعتم شيئا حيث اعتزلتم وتركتموهم يتناحرون ، فجاؤوا حتى صرفوا وجوه بعضهم عن بعض وحجزوا بينهم وقالوا لبني تميم : واللّه لنحن أسخى أنفسا منكم ، تركنا لبني عمكم شيئا أنتم تقاتلونهم عليه ، فخلّوا عن القوم وعن ابن أختهم . ففعلوا ذلك . وقال ابن الكلبي : الحذعة بنت معاوية بن مالك بن زيد مناة ، وهي أم جشم وعبشمس ( كذا ) ابني كعب بن سعد ، ويقال لهم : بنو الحذعة . ومضى عبد اللّه بن عباس ومعه من وجوههم نحو من عشرين سوى مواليهم ومواليه ، ولم يفارقه الضحاك بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن رزين حتى وافا مكة ، وقال قائل أهل البصرة : صبّح من كاظمة الحض الغضب [ 1 ] * سبع دجاجات وسنور جرب مع ابن عباس بن عبد المطلب . وبعضهم ينشده :

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وفي العقد الفريد : فجعل راجز لعبد اللّه بن عباس يسوق له في الطريق ويقول : « صبحت من كاظمة القصر الخرب » إلخ . ثم قال : وجعل ابن عباس يرتجز ويقول : « آوي إلى أهلك يا رباب * آوي فقد حان لك الإياب » وجعل أيضا يرتجز ويقول : وهن يمشين بنا هميسا * إن يصدق الطيرننك لميسا فقالوا له : يا أبا العباس امثلك يرفث ؟ قال : إنما الرفث ما يقال عند النساء .